طاب الموت يا عرب كانت هذه كلمات جدي عندما هوى بعصاه على قفا ذاك الحمار لدى سماعه نبأ اغتصاب اليهود ل( حارة الشماعة ) في القدس, فما كان من الحمار إلا أن انطلق بأربعته كقذيفة مدفع حتى بلغ الأفق من هول ما عاناه من عصا جدي ... (ضاعت الشماعة وضاع الحمار) , كذا قال جدي لجدتي لدى وصوله إلى البيت مهموما من غير الحمار , حاولت جدتي أن تسري عنه وقالت له ( ما تزعلش يا" أبو رشدي"، أنا اليوم سمعت من جارتنا " أم سعيد" إنها سمعت من جوزها "أبو سعيد" لما كان قاعد على القهوة امبارح سمع الراديو بيقول انه العسكر العرب راح يدخلوا وما يخلوا ولا يهودي و ... ) وهنا صاح جدي مقاطعا إياها ( وأنا شو بيهمني من هالحكي يا وليه؟؟ أنا اللي هاممني الحمار وين صارت أراضيه ) , شعرت جدتي بذنبها في ذاك الحين وقالت ( معلهش يا "أبو رشدي" الله بكره بعوض علينا بدل الحمار حمير , من بكره الله يعينك بتنزل عالسوق بتشوفلك غيره ) إلا أن جدي المتعلق بحماره رد عليها قائلا ( حماري ما بعوضه أي حمار) ... بعد صلاة الفجر من كل صباح كان جدي ينطلق باحثا عن الحمار في الحارات والأسواق , ولكن بلا ط...
الكاتب والناشط السياسي بسام الشويكي Political Activist & Writer Bassam Shweiki